تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إنما أنت منذر من يخشاها (45) كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها (46) ﴾

﴿إنما أنت منذر من يخشاها﴾ قرأ أبو جعفر: "منذر" بالتنوين أي [إنما أنت] (1) مخوف من يخاف قيامها، أي: إنما ينفع إنذارك من يخافها. ﴿كأنهم﴾ يعني كفار قريش ﴿يوم يرونها﴾ يعاينون يوم القيامة ﴿لم يلبثوا﴾ في الدنيا، وقيل: في قبورهم ﴿إلا عشية أو ضحاها﴾ قال الفراء: (2) ليس للعشية ضحى، إنما الضحى لصدر النهار، ولكن هذا ظاهر من كلام العرب أن يقولوا: آتيك العشية أو غداتها، إنما معناه: آخر يوم أو أوله، نظيره: قوله "كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار" (الأحقاف-35) .

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٨ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٨ · ص ٣٣١