تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنتم، كونوا ترابا، فإذا التفت الكافر إلى شيء صار ترابا، يتمنى فيقول: يا ليتني كنت في الدنيا في صورة خنزير، وكنت اليوم ترابا.

وعن [أبي الزناد عبد الله بن ذكوان] (1) قال: إذا قضى الله بين الناس وأمر أهل الجنة إلى الجنة، وأهل النار إلى النار، وقيل لسائر الأمم ولمؤمني الجن عودوا ترابا فيعودون ترابا، فحينئذ يقول الكافر: يا ليتني كنت ترابا. وبه قال ليث بن [أبي] (2) سليم، مؤمنو الجن يعودون ترابا (3)

وقيل: إن الكافر هاهنا إبليس (4) وذلك أنه عاب آدم وأنه خلق من التراب وافتخر بأنه خلق من النار، فإذا عاين يوم القيامة ما فيه آدم وبنوه المؤمنون من الثواب والرحمة، وما هو فيه من الشدة والعذاب، قال: يا ليتني كنت ترابا. قال أبو هريرة فيقول: التراب لا ولا كرامة لك، من جعلك مثلي؟.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٨ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٨ · ص ٣١٩