وقال مقاتل: هم أصحاب الجنة الذين كانوا على يمين آدم يوم الميثاق، حين قال الله لهم: هؤلاء في الجنة ولا أبالي. وعنه أيضا: هم الذين أعطوا كتبهم بأيمانهم، وعنه أيضا: هم الذين كانوا ميامين على أنفسهم.
وقال الحسن: هم المسلمون المخلصون. وقال [القاسم] (1) كل نفس مأخوذة بكسبها من خير أو شر إلا من اعتمد على الفضل، وكل من اعتمد على الكسب فهو رهين به، ومن اعتمد على الفضل فهو غير مأخوذ به.
﴿في جنات يتساءلون (40) عن المجرمين (41) ما سلككم في سقر (42) قالوا لم نك من المصلين (43) ولم نك نطعم المسكين (44) وكنا نخوض مع الخائضين (45) وكنا نكذب بيوم الدين (46) حتى أتانا اليقين (47) ﴾
﴿فما تنفعهم شفاعة الشافعين (48) ﴾
﴿في جنات يتساءلون عن المجرمين﴾ المشركين. ﴿ما سلككم﴾ أدخلكم ﴿في سقر﴾ فأجابوا ﴿قالوا لم نك من المصلين﴾ [لله] (1) ﴿ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض﴾ في الباطل ﴿مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين﴾ ﴿حتى أتانا اليقين﴾ وهو الموت. قال الله عز وجل ﴿فما تنفعهم شفاعة الشافعين﴾ قال ابن مسعود: تشفع الملائكة والنبيون والشهداء والصالحون وجميع المؤمنين، فلا يبقى في النار إلا أربعة، ثم تلا "قالوا لم نك من المصلين" إلى قوله: ﴿بيوم الدين﴾ (2) قال عمران بن الحصين: الشفاعة نافعة لكل واحد دون هؤلاء الذين تسمعون.
أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي 179/ب أخبرنا أحمد بن الحسن الحيري، أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي، حدثنا محمد بن حماد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن يزيد الرقاشي، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يصف أهل النار فيعذبون قال: "فيمر فيهم الرجل من أهل الجنة فيقول الرجل