تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: هو قسم أقسم الله به. وقيل: فاتحة السورة. وقال عطاء: افتتاح اسمه نور وناصر.

وقال محمد بن كعب: أقسم الله بنصرته للمؤمنين (1) .

﴿والقلم﴾ [هو] (2) الذي كتب الله به الذكر، وهو قلم من نور طوله ما بين السماء والأرض، ويقال: أول ما خلق الله القلم ونظر إليه فانشق بنصفين، ثم قال: اجر بما هو كائن إلى يوم القيامة فجرى على اللوح المحفوظ بذلك. ﴿وما يسطرون﴾ يكتبون أي ما تكتب الملائكة الحفظة من أعمال بني آدم.

﴿ما أنت بنعمة ربك بمجنون (2) وإن لك لأجرا غير ممنون (3) وإنك لعلى خلق عظيم (4) ﴾

﴿ما أنت بنعمة ربك بمجنون﴾ [هو] (3) جواب لقولهم "يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون" (الحجر-6) فأقسم الله بالنون والقلم وما يكتب من الأعمال فقال: ﴿ما أنت بنعمة ربك﴾ بنبوة ربك ﴿بمجنون﴾ أي: إنك لا تكون مجنونا وقد أنعم 171/أالله عليك بالنبوة والحكمة. وقيل: بعصمة ربك. وقيل: هو كما يقال: ما أنت بمجنون [والحمد لله] (4) وقيل: معناه ما أنت بمجنون والنعمة لربك، كقولهم: سبحانك اللهم وبحمدك، أي: والحمد لك.

﴿وإن لك لأجرا غير ممنون﴾ أي: منقوص ولا مقطوع بصبرك على افترائهم عليك.

﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾ قال ابن عباس ومجاهد: دين عظيم لا دين أحب إلي ولا أرضى عندي منه، وهو دين الإسلام. وقال الحسن: هو آداب القرآن.

سئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كان خلقه القرآن (5) .

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٨ · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٨ · ص ١٨٧