مرفوعا: " أحسن عملا" أحسن عقلا وأورع عن محارم الله، وأسرع في طاعة الله 170/أ
وقال فضيل بن عياض "أحسن عملا" أخلصه وأصوبه. وقال: العمل لا يقبل حتى يكون خالصا صوابا الخالص: إذا كان لله والصواب: إذا كان على السنة.
وقال الحسن: أيكم أزهد في الدنيا وأترك لها.
وقال الفراء: لم يوقع البلوى على "أي" [إلا] (1) وبينهما إضمار كما تقول بلوتكم لأنظر أيكم أطوع (2) . ومثله: "سلهم أيهم بذلك زعيم" (القلم-40) أي: سلهم وانظر أيهم ف"أي": رفع على الابتداء "وأحسن" خبره ﴿وهو العزيز﴾ في انتقامه ممن عصاه ﴿الغفور﴾ لمن تاب إليه.
﴿الذي خلق سبع سماوات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور (3) ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير (4) ﴾
﴿الذي خلق سبع سماوات طباقا﴾ طبقا على طبق بعضها فوق بعض ﴿ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت﴾ قرأ حمزة والكسائي: "من تفوت" بتشديد الواو بلا ألف، وقرأ الأخرون بتخفيف الواو وألف قبلها. وهما لغتان كالتحمل والتحامل والتطهر والتطاهر. ومعناه: ما ترى يا ابن آدم في خلق الرحمن من اعوجاج واختلاف وتناقض بل هي مستقيمة مستوية. وأصله من "الفوت" (3) وهو أن يفوت بعضها بعضا لقلة استوائها ﴿فارجع البصر﴾ كرر النظر، معناه: انظر ثم ارجع ﴿هل ترى من فطور﴾ شقوق وصدوع.
﴿ثم ارجع البصر كرتين﴾ قال ابن عباس: مرة بعد مرة ﴿ينقلب﴾ ينصرف ويرجع ﴿إليك البصر خاسئا﴾ صاغرا ذليلا مبعدا لم ير ما يهوى ﴿وهو حسير﴾ كليل منقطع لم يدرك ما طلب. وروي عن كعب أنه قال: السماء الدنيا موج مكفوف والثانية مرمرة بيضاء والثالثة حديد والرابعة [صفراء] (4) وقال: نحاس والخامسة فضة والسادسة ذهب والسابعة ياقوتة حمراء بين [السماء] (5) السابعة إلى الحجب السبعة صحاري من نور (6) .