تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويروى أن عبد الله بن أبي كان أعطى العباس قميصا ألبسه إياه، فلما مات أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه ليكفنه فيه، فلم يبق له حسنة في الآخرة يثاب عليها (1) .

﴿وأن سعيه سوف يرى (40) ثم يجزاه الجزاء الأوفى (41) وأن إلى ربك المنتهى (42) ﴾

﴿وأن سعيه سوف يرى﴾ في ميزانه يوم القيامة، [مأخوذة] (2) من: أريته الشيء.

﴿ثم يجزاه الجزاء الأوفى﴾ الأكمل والأتم أي: يجزى الإنسان بسعيه، يقال: جزيت فلانا سعيه وبسعيه، قال الشاعر:

إن أجز علقمة بن سعد سعيه    لم أجزه ببلاء يوم واحد

فجمع بين اللغتين.

﴿وأن إلى ربك المنتهى﴾ أي: منتهى الخلق ومصيرهم إليه، وهو مجازيهم بأعمالهم. وقيل: منه ابتداء المنة وإليه انتهاء الآمال.

أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني الحسن بن محمد الشيباني (3) أخبرنا محمد بن سليمان بن الفتح الحنبلي، حدثنا علي بن محمد المصري، أخبرنا أبو إسحاق ابن منصور الصعدي (4) ، أخبرنا العباس بن زفر، عن أبي جعفر الرازي، عن أبيه عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: "وأن إلى ربك المنتهى"، قال: "لا فكرة في الرب" (5) ، وهذا مثل ما روي عن أبي هريرة مرفوعا: "تفكروا في الخلق ولا تتفكروا في الخالق" (6) فإنه لا تحيط به الفكرة.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٧ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٧ · ص ٤١٧