تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسيب، قالا [المحروم الذي] (1) ليس له في الإسلام سهم، ومعناه في اللغة: الذي منع الخير والعطاء.

وقال قتادة والزهري: "المحروم" المتعفف الذي لا يسأل.

وقال زيد بن أسلم: هو المصاب ثمره أو زرعه أو نسل ماشيته. وهو قول محمد بن كعب القرظي، قال: المحروم صاحب الجائحة (2) ثم قرأ: "إنا لمغرمون بل نحن محرومون" (الواقعة-66-67) .

﴿وفي الأرض آيات للموقنين (20) وفي أنفسكم أفلا تبصرون (21) وفي السماء رزقكم وما توعدون (22) فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون (23) ﴾

﴿وفي الأرض آيات﴾ عبر، ﴿للموقنين﴾ إذا ساروا فيها من الجبال والبحار والأشجار والثمار وأنواع النبات. ﴿وفي أنفسكم﴾ آيات، إذ كانت نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظما إلى أن نفخ فيها الروح.

وقال عطاء عن ابن عباس: يريد اختلاف الألسنة والصور والألوان والطبائع.

وقال ابن الزبير: يريد سبيل الغائط والبول يأكل ويشرب من مدخل واحد ويخرج من سبيلين.

﴿أفلا تبصرون﴾ [قال مقاتل] (3) أفلا تبصرون كيف خلقكم فتعرفوا قدرته على البعث.

﴿وفي السماء رزقكم﴾ قال ابن عباس ومجاهد ومقاتل: يعني المطر الذي هو سبب الأرزاق، ﴿وما توعدون﴾ قال عطاء: من الثواب والعقاب. وقال مجاهد: من الخير والشر. وقال الضحاك: وما توعدون من الجنة والنار، ثم أقسم بنفسه فقال:

﴿فورب السماء والأرض إنه لحق﴾ أي: ما ذكرت من أمر الرزق لحق، ﴿مثل﴾ قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم: "مثل" برفع اللام بدلا من "الحق"، وقرأ الآخرون بالنصب أي كمثل، ﴿ما أنكم تنطقون﴾ فتقولون: لا إله إلا الله. وقيل: شبه تحقيق ما أخبر عنه بتحقيق

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٧ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٧ · ص ٣٧٥