﴿كأنهم يوم يرون ما يوعدون﴾ من العذاب في الآخرة، ﴿لم يلبثوا﴾ [في الدنيا] (1) ﴿إلا ساعة من نهار﴾ أي إذا عاينوا العذاب صار طول لبثهم في الدنيا والبرزخ كأنه ساعة من نهار، لأن ما مضى وإن كان طويلا كأن لم يكن.
ثم قال: ﴿بلاغ﴾ أي هذا القرآن وما فيه من البيان بلاغ من الله إليكم، والبلاغ بمعنى التبليغ، ﴿فهل يهلك﴾ بالعذاب إذا نزل ﴿إلا القوم الفاسقون﴾ الخارجون من أمر الله.
قال الزجاج: تأويله: لا يهلك مع رحمة الله وفضله إلا القوم الفاسقون، ولهذا قال قوم: ما في الرجاء لرحمة الله آية أقوى من هذه الآية.
معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٧ · الصفحة ٢٧٣