وقال بعضهم: هذه الآية أيضا في التوبة عن جميع السيئات. ومعناه: ومن أراد التوبة وعزم عليها فليتب لوجه الله. وقوله: ﴿يتوب إلى الله﴾ خبر بمعنى الأمر، أي: ليتب إلى الله. وقيل: معناه فليعلم أن توبته ومصيره إلى الله.
﴿والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما (72) ﴾
﴿والذين لا يشهدون الزور﴾ قال الضحاك وأكثر المفسرين: يعني الشرك (1) . وقال علي بن طلحة: يعني شهادة الزور. وكان عمر بن الخطاب: يجلد شاهد الزور أربعين جلدة، ويسخم وجهه، ويطوف به في السوق (2) . وقال ابن جريج: يعني الكذب (3) وقال مجاهد: يعني أعياد المشركين (4) . وقيل: النوح (5) قال قتادة: لا يساعدون أهل الباطل 48/ب على باطلهم (6) . وقال محمد بن الحنفية: لا يشهدون اللهو والغناء (7) . قال ابن مسعود: "الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع" (8) . وأصل "الزور" تحسين الشيء ووصفه بخلاف صفته، فهو تمويه الباطل بما يوهم أنه حق (9)