قال الله تعالى: "وليحملن أثقالهم" (العنكبوت-13) ، إنه كان ظلوما جهولا. حكي عن الحسن على هذا التأويل: أنه قال وحملها الإنسان يعني الكافر والمنافق، حملا الأمانة أي: خانا. وقول السلف ما ذكرنا.
﴿ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما (73) ﴾
قوله عز وجل: ﴿ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات﴾ قال: مقاتل: ليعذبهم بما خانوا الأمانة ونقضوا الميثاق، ﴿ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما﴾ يهديهم ويرحمهم بما أدوا من الأمانة.
وقال ابن قتيبة: أي: عرضنا الأمانة ليظهر نفاق المنافق وشرك المشرك فيعذبهما الله، ويظهر إيمان المؤمن فيتوب الله عليه، أي: يعود عليه بالرحمة والمغفرة إن حصل منه تقصير في بعض الطاعات.