تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال موسى بن أعين: سمعت سفيان الثوري يقول في قوله: ﴿إن أنكر الأصوات لصوت الحمير﴾ قال: صياح كل شيء تسبيح لله إلا الحمار (1) . وقال جعفر الصادق في قوله: ﴿إن أنكر الأصوات لصوت الحمير﴾ قال: هي العطسة القبيحة المنكرة. قال وهب: تكلم لقمان باثنى عشر ألف باب من الحكمة، أدخلها الناس في كلامهم وقضاياهم وحكمه: قال خالد الربعي: كان لقمان عبدا حبشيا فدفع مولاه إليه شاة وقال: اذبحها وائتني بأطيب مضغتين منها، فأتاه باللسان والقلب، ثم دفع إليه شاة أخرى، وقال: اذبحها وائتني بأخبث مضغتين منها فأتاه باللسان والقلب، فسأله مولاه، فقال: ليس شيء أطيب منهما إذا طابا ولا أخبث منهما إذا خبثا (2) .

﴿ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السموات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير (20) ﴾

قوله تعالى: ﴿ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السموات وما في الأرض وأسبغ عليكم﴾ أتم وأكمل، ﴿نعمه﴾ قرأ أهل المدينة، وأبو عمرو، وحفص: "نعمه" بفتح العين وضم الهاء على الجمع، وقرأ الآخرون منونة على الواحد، ومعناها الجمع أيضا كقوله: "وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها" (إبراهيم-14) ، ﴿ظاهرة وباطنة﴾ قال عكرمة عن ابن عباس: النعمة الظاهرة: الإسلام والقرآن، والباطنة: ما ستر عليك من الذنوب ولم يعجل عليك بالنقمة (1) وقال الضحاك: الظاهرة: حسن الصورة وتسوية الأعضاء، والباطنة: المعرفة. وقال مقاتل: الظاهرة: تسوية الخلق، والرزق، والإسلام. والباطنة: ما ستر من الذنوب (2) . وقال الربيع: الظاهرة بالجوارح، والباطنة: بالقلب. وقيل: الظاهرة: الإقرار باللسان، والباطنة: الاعتقاد بالقلب. وقيل: الظاهرة: تمام الرزق والباطنة: حسن الخلق. وقال عطاء: الظاهرة: تخفيف الشرائع، والباطنة: الشفاعة.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٦ · ص ٢٩٠