تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى مسطح نفقته التي كان ينفق عليه، وقال: والله لا أنزعها منه أبدا (1) .

وقال ابن عباس والضحاك: أقسم ناس من الصحابة فيهم أبو بكر أن لا يتصدقوا على رجل تكلم بشيء من الإفك ولا ينفعوهم، فأنزل الله هذه الآية (2) .

﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم (23) ﴾

قوله عز وجل: ﴿إن الذين يرمون المحصنات﴾ العفائف، ﴿الغافلات﴾ عن الفواحش، ﴿المؤمنات﴾ والغافلة عن الفاحشة أي: لا يقع في قلبها فعل الفاحشة وكانت عائشة كذلك، قوله تعالى: ﴿لعنوا في الدنيا والآخرة﴾ عذبوا بالحدود وفي الآخرة بالنار، ﴿ولهم عذاب عظيم﴾ قال مقاتل: هذا في عبد الله بن أبي المنافق. روي عن خصيف قال: قلت لسعيد بن جبير: من قذف مؤمنة يلعنه الله في الدنيا والآخرة؟ فقال ذلك لعائشة خاصة (3) .

وقال قوم: هي لعائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة دون سائر المؤمنات. روي عن العوام بن حوشب عن شيخ من بني كاهل عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: هذه في شأن عائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة ليس فيها توبة، ومن قذف امرأة مؤمنة فقد جعل الله له توبة ثم قرأ: ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء﴾ إلى قوله: ﴿إلا الذين تابوا﴾ فجعل لهؤلاء توبة، ولم يجعل لأولئك توبة (4) .

وقال الآخرون: نزلت هذه الآية في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وكان [ذلك] (5) حين نزلت الآية التي في أول السورة ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء﴾ إلى قوله: ﴿فإن الله غفور رحيم﴾ فأنزل الله الجلد والتوبة (6) .

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٦ · ص ٢٧