تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قرأ حمزة والكسائي: "تخرجون" بفتح التاء وضم الراء، وقرأ الباقون بضم التاء وفتح الراء.

﴿ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون (20) ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون (21) ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين (22) ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون (23) ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون (24) ﴾

﴿ومن آياته أن خلقكم من تراب﴾ أي: خلق أصلكم يعني آدم من تراب، ﴿ثم إذا أنتم بشر تنتشرون﴾ تنبسطون في الأرض. ﴿ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا﴾ قيل: من جنسكم من بني آدم. وقيل: خلق حواء من ضلع آدم (1) ، ﴿لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة﴾ جعل بين الزوجين المودة والرحمة فهما يتوادان ويتراحمان، وما شيء أحب إلى أحدهما من الآخر من غير رحم بينهما، ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴾ في عظمة الله وقدرته. ﴿ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم﴾ يعني: اختلاف اللغات من العربية والعجمية وغيرهما، ﴿وألوانكم﴾ أبيض وأسود وأحمر، وأنتم ولد رجل واحد وامرأة واحدة، ﴿إن في ذلك لآيات للعالمين﴾ قرأ حفص: ﴿للعالمين﴾ (2) بكسر اللام. ﴿ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله﴾ أي: منامكم بالليل وابتغاؤكم من فضله بالنهار، أي: تصرفكم في طلب المعيشة، ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون﴾ سماع تدبر واعتبار.

﴿ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون (25) وله من في السموات والأرض كل له قانتون (26) وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم (27) ﴾

﴿ومن آياته يريكم البرق خوفا﴾ للمسافر من الصواعق، ﴿وطمعا﴾ للمقيم في المطر. ﴿وينزل من السماء ماء فيحيي به﴾ يعني بالمطر (1) ﴿الأرض بعد موتها﴾ أي: بعد يبسها

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٦ · ص ٢٦٦