ويروى أنهم كانوا يجلسون في مجالسهم، وعند كل رجل منهم قصعة فيه حصى فإذا مر بهم عابر سبيل حذفوه فأيهم أصابه كان أولى به. وقيل: إنه كان يأخذ ما معه وينكحه 67/ب ويغرمه ثلاثة دراهم، ولهم قاض بذلك. وقال القاسم بن محمد: كانوا يتضارطون في مجالسهم (1) . وقال مجاهد: كان يجامع بعضهم بعضا في مجالسهم (2) . وعن عبد الله بن سلام قال: كان يبزق بعضهم على بعض. وعن مكحول قال: كان من أخلاق قوم لوط مضغ العلك وتطريف الأصابع بالحناء، وحل الإزار، والصفير، والحذف، واللواطية (3) ، ﴿فما كان جواب قومه﴾ لما أنكر عليهم لوط ما يأتونه من القبائح، ﴿إلا أن قالوا﴾ له استهزاء: ﴿ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين﴾ أن العذاب نازل بنا، فعند ذلك.
﴿قال رب انصرني على القوم المفسدين (30) ﴾
﴿ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا إنا مهلكو أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين (31) قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين (32) ﴾
﴿قال﴾ لوط: ﴿رب انصرني على القوم المفسدين﴾ بتحقيق قولي في العذاب.
﴿ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى﴾ من الله بإسحاق ويعقوب، ﴿قالوا إنا مهلكو أهل هذه القرية﴾ يعني قوم لوط، والقرية سدوم، ﴿إن أهلها كانوا ظالمين﴾
﴿قال﴾ إبراهيم للرسل: ﴿إن فيها لوطا قالوا﴾ يعني: قالت الملائكة (1) ﴿نحن أعلم بمن فيها لننجينه﴾