تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا (26) إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا (27) ﴾

﴿وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا (28) ﴾

قوله تعالى: ﴿وآت ذا القربى حقه﴾ يعني صلة الرحم وأراد به: قرابة الإنسان وعليه الأكثرون.

عن علي بن الحسين: أراد به قرابة الرسول صلى الله عليه وسلم (1) .

﴿والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا﴾ أي: لا تنفق مالك في المعصية.

وقال مجاهد: لو أنفق الإنسان ماله كله في الحق ما كان تبذيرا ولو أنفق مدا في باطل كان تبذيرا.

وسئل ابن مسعود عن التبذير فقال: إنفاق المال في غير حقه.

قال شعبة: كنت أمشي مع أبي إسحاق في طريق الكوفة فأتى على باب دار بني بجص وآجر فقال: هذا التبذير.

وفي قول عبد الله: إنفاق المال في غير حقه (2) . ﴿إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين﴾ أي: أولياؤهم والعرب تقول لكل ملازم سنة قوم هو أخوهم ﴿وكان الشيطان لربه كفورا﴾ جحودا لنعمه. ﴿وإما تعرضن عنهم﴾ نزلت في مهجع وبلال وصهيب وسالم وخباب كانوا يسألون النبي صلى الله عليه وسلم في الأحايين ما يحتاجون إليه ولا يجد فيعرض عنهم حياء منهم ويمسك عن القول فنزل ﴿وإما تعرضن عنهم﴾ (3) وإن تعرض عن هؤلاء الذين أمرتك أن تؤتيهم ﴿ابتغاء رحمة من ربك ترجوها﴾ انتظار رزق من الله ترجوه أن يأتيك ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾ لينا وهي العدة أي: عدهم وعدا جميلا وقيل: القول الميسور أن تقول: يرزقنا الله وإياك.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٥ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٥ · ص ٨٩