تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمهات: لبيك اللهم لبيك (1) قال ابن عباس: فأول من أجابه أهل اليمن فهم أكثر الناس حجا.

وروي أن إبراهيم صعد أبا قبيس ونادى (2) . وقال ابن عباس عني بالناس في هذه الآية أهل القبلة، وزعم الحسن أن قوله: "وأذن في الناس بالحج" كلام مستأنف وأن المأمور بهذا التأذين محمد صلى الله عليه وسلم أمر أن يفعل ذلك في حجة الوداع.

وروى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيها الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا" (3) .

قوله تعالى: ﴿يأتوك رجالا﴾ مشاة على أرجلهم جمع راجل، مثل قائم وقيام وصائم وصيام، ﴿وعلى كل ضامر﴾ أي: ركبانا على كل ضامر، والضامر: البعير المهزول. ﴿يأتين من كل فج عميق﴾ أي: من كل طريق بعيد، وإنما جمع "يأتين" لمكان كل وإرادة النوق.

﴿ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير (28) ﴾

﴿ليشهدوا﴾ ليحضروا، ﴿منافع لهم﴾ قال سعيد بن المسيب، ومحمد بن علي الباقر: العفو والمغفرة. وقال سعيد بن جبير: التجارة، وهي رواية ابن زيد عن ابن عباس، قال: الأسواق. وقال مجاهد: التجارة وما يرضى الله به من أمر الدنيا والآخرة (4) . ﴿ويذكروا اسم الله في أيام معلومات﴾ يعني عشر ذي الحجة في قول أكثر المفسرين. قيل لها "معلومات" للحرص على علمها بحسابها من أجل وقت الحج في آخرها. ويروى عن علي 26/أرضي الله عنه: أنها يوم النحر وثلاثة أيام بعده، وفي رواية عطاء عن ابن عباس أنها يوم عرفة والنحر وأيام التشريق. وقال مقاتل: المعلومات أيام التشريق (5) . ﴿على ما رزقهم من بهيمة الأنعام﴾ يعني: الهدايا، والضحايا، تكون من النعم،

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٥ · ص ٣٧٩