أطفالا لأن العرب تذكر الجمع باسم الواحد. وقيل: تشبيها بالمصدر مثل عدل وزور. ﴿ثم لتبلغوا أشدكم﴾ يعني: الكمال والقوة.
﴿ومنكم من يتوفى﴾ من قبل بلوغ الكبر، ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾ أي: الهرم والخرف، ﴿لكيلا يعلم من بعد علم شيئا﴾ أي: يبلغ من السن ما يتغير عقله فلا يعقل شيئا.
ثم ذكر دليلا آخر على البعث فقال: ﴿وترى الأرض هامدة﴾ أي: يابسة لا نبات فيها، ﴿فإذا أنزلنا عليها الماء﴾ المطر، ﴿اهتزت﴾ تحركت بالنبات وذلك أن الأرض ترتفع بالنبات فذلك تحركها، ﴿وربت﴾ أي: ارتفعت وزادت، وقيل: فيه تقديم وتأخير معناه: ربت واهتزت وربا نباتها، فحذف المضاف، والاهتزاز في النبات أظهر، يقال: اهتز النبات أي: طال وإنما أنت لذكر الأرض. وقرأ أبو جعفر: " وربأت " بالهمزة، وكذلك في حم السجدة، أي: ارتفعت وعلت.
﴿وأنبتت من كل زوج بهيج﴾ أي: صنف حسن يبهج به من رآه، أي: يسر، فهذا دليل آخر على البعث.
﴿ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحيي الموتى وأنه على كل شيء قدير (6) وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور (7) ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير (8) ﴾
﴿ذلك بأن الله هو الحق﴾ أي: لتعلموا أن الله هو الحق، ﴿وأنه يحيي الموتى وأنه على كل شيء قدير﴾ . ﴿وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور﴾ . ﴿ومن الناس من يجادل في الله بغير علم﴾ يعني النضر بن الحارث، ﴿ولا هدى﴾ بيان ﴿ولا كتاب منير﴾