لما أمر به.
وقال ابن قتيبة: رأيا معزوما حيث أطاع عدوه إبليس الذي حسده وأبى أن يسجد له. و"العزم" في اللغة: هو توطين النفس على الفعل.
قال أبو أمامة الباهلي: لو وزن حلم آدم بحلم جميع ولده لرجح حلمه (1) وقد قال الله: "ولم نجد له عزما".
فإن قيل: أتقولون إن آدم كان ناسيا لأمر الله حين أكل من الشجرة؟ .
قيل: يجوز أن يكون نسي أمره، ولم يكن النسيان في ذلك الوقت مرفوعا عن الإنسان، بل كان مؤاخذا به، وإنما رفع عنا (2) .
وقيل: نسي عقوبة الله وظن أنه نهي تنزيها.
﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى (116) فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى (117) ﴾
قوله تعالى: ﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى﴾ أن يسجد. ﴿فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك﴾ حواء، ﴿فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾ يعني: تتعب وتنصب، ويكون عيشك من كد يمينك بعرق جبينك. قال السدي: يعني الحرث والزرع والحصيد والطحن والخبيز.
وعن سعيد 14/ب بن جبير: قال أهبط إلى آدم ثور أحمر، فكان يحرث عليه، ويمسح العرق عن جبينه، فذلك [شقاؤه (3) .
ولم يقل: "فتشقيا" رجوعا به إلى آدم، لأن تعبه أكثر فإن الرجل] (4) هو الساعي على زوجته.