﴿لا ترى فيها عوجا ولا أمتا﴾ قال مجاهد: انخفاضا وارتفاعا.
وقال الحسن: "العوج": ما انخفض من الأرض، و"الأمت": ما نشز من الروابي، أي: لا ترى واديا ولا رابية.
قال قتادة: لا ترى فيها صدعا ولا أكمة (1) . ﴿يومئذ يتبعون الداعي﴾ أي صوت الداعي الذي يدعوهم إلى موقف القيامة، وهو إسرافيل، وذلك أنه يضع الصور في فيه، ويقول: أيتها العظام البالية والجلود المتمزقة واللحوم المتفرقة هلموا إلى عرض الرحمن (2) .
﴿لا عوج له﴾ أي: لدعائه، وهو من المقلوب، أي: لا عوج لهم عن دعاء الداعي، لا يزيغون عنه يمينا وشمالا ولا يقدرون عليه بل يتبعونه سراعا.
﴿وخشعت الأصوات للرحمن﴾ أي: سكنت وذلت وخضعت، ووصف الأصوات بالخشوع والمراد أهلها، ﴿فلا تسمع إلا همسا﴾ يعني صوت وطء الأقدام إلى المحشر، و"الهمس": الصوت الخفي كصوت أخفاف الإبل في المشي. وقال مجاهد: هو تخافت الكلام وخفض الصوت.
وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: تحريك الشفاه من غير نطق (3) . ﴿يومئذ لا تنفع الشفاعة﴾ يعني: لا تنفع الشفاعة أحدا من الناس، ﴿إلا من أذن له الرحمن﴾