تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: كان مدة حملها ثمانية أشهر، وكان ذلك آية أخرى لأنه لا يعيش ولد يولد لثمانية أشهر، وولد عيسى لهذه المدة وعاش.

وقيل: ولدت لستة أشهر.

وقال مقاتل بن سليمان: حملته مريم في ساعة، وصور في ساعة، ووضعته في ساعة حين زالت الشمس من يومها، وهي بنت عشر سنين (1) وكانت قد حاضت حيضتين قبل أن تحمل بعيسى (2) .

﴿فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا (23) ﴾

﴿فأجاءها﴾ أي ألجأها وجاء بها، ﴿المخاض﴾ وهو وجع الولادة، ﴿إلى جذع النخلة﴾ وكانت نخلة يابسة في الصحراء، في شدة الشتاء، لم يكن لها سعف.

وقيل: التجأت إليها لتستند إليها وتتمسك بها على وجع الولادة، ﴿قالت يا ليتني مت قبل هذا﴾ تمنت الموت استحياء من الناس وخوف الفضيحة، ﴿وكنت نسيا﴾ قرأ حمزة وحفص ﴿نسيا﴾ بفتح النون، [والباقون بكسرها] (3) وهما لغتان، مثل: الوتر والوتر، والجسر والجسر، وهو الشيء المنسي" و"النسي" في اللغة: كل ما ألقي ونسي ولم يذكر لحقارته.

﴿منسيا﴾ أي: متروكا قال قتادة: شيء لا يعرف ولا يذكر. قال عكرمة والضحاك ومجاهد: جيفة ملقاة. وقيل: تعني لم أخلق.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٥ · ص ٢٢٥