تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: أراد ميراث النبوة والعلم.

وقيل: أراد إرث الحبورة، لأن زكريا كان رأس الأحبار (1) .

قال الزجاج: والأولى أن يحمل على ميراث غير المال لأنه يبعد أن يشفق زكريا وهو نبي من الأنبياء أن يرثه بنو عمه ماله.

والمعنى: أنه خاف تضييع بني عمه دين الله وتغيير أحكامه على ما كان شاهده من بني إسرائيل من تبديل الدين وقتل الأنبياء، فسأل ربه وليا (2) صالحا يأمنه على أمته ويرث نبوته وعلمه لئلا يضيع الدين. وهذا معنى قول عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما (3) .

﴿واجعله رب رضيا﴾ أي برا تقيا مرضيا.

﴿يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا (7) ﴾

قوله عز وجل: ﴿يا زكريا إنا نبشرك﴾ وفيه اختصار، معناه: فاستجاب الله دعاءه فقال: يا زكريا إنا نبشرك، ﴿بغلام﴾ بولد ذكر (4) ﴿اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا﴾ قال قتادة والكلبي: لم يسم أحد قبله يحيى (5) .

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٥ · ص ٢١٩