قوله تعالى: ﴿ووجدوا ما عملوا حاضرا﴾ مكتوبا مثبتا في كتابهم ﴿ولا يظلم ربك أحدا﴾ أي لا ينقص ثواب أحد عمل خيرا.
وقال الضحاك: لا يؤاخذ أحدا بجرم لم يعمله.
وقال عبد الله بن قيس: "يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات فأما العرضتان: فجدال ومعاذير وأما العرضة الثالثة: فعند ذلك تطير الصحف في الأيدي فآخذ بيمينه وآخذ بشماله" ورفعه بعضهم عن أبي موسى (1) .
﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا (50) ﴾
قوله عز وجل: ﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم﴾ يقول: واذكر يا محمد إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ﴿فسجدوا إلا إبليس كان من الجن﴾ قال ابن عباس: كان من حي من الملائكة يقال لهم الجن خلقوا من نار السموم (2) . وقال الحسن: كان من الجن ولم يكن من الملائكة فهو أصل الجن كما أن آدم أصل الإنس (3) ﴿ففسق﴾ أي خرج ﴿عن أمر ربه﴾ عن طاعة ربه ﴿أفتتخذونه﴾ يعني بابني آدم ﴿وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو﴾ أي أعداء.