تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العابدون الحامدون" إلى قوله: "والناهون عن المنكر" (التوبة-112) وقال في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم "عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا" (التحريم-5) .

﴿قل ربي أعلم بعدتهم﴾ أي: بعددهم ﴿ما يعلمهم إلا قليل﴾ أي: إلا قليل من الناس. قال ابن عباس: أنا من القليل كانوا سبعة.

وقال محمد بن إسحاق: كانوا ثمانية قرأ: ﴿وثامنهم كلبهم﴾ أي: حافظهم والصحيح هو الأول.

وروي عن ابن عباس أنه قال: هم مكسلمينا ويمليخا ومرطونس وبينونس وسارينونس وذو نوانس وكشفيططنونس وهو الراعي والكلب قطمير (1) .

﴿فلا تمار فيهم﴾ أي: لا تجادل ولا تقل في عددهم وشأنهم ﴿إلا مراء ظاهرا﴾ إلا بظاهر ما قصصنا عليك يقول: حسبك ما قصصت عليك فلا تزد عليه وقف عنده ﴿ولا تستفت فيهم منهم﴾ من أهل الكتاب ﴿أحدا﴾ أي: لا ترجع إلى قولهم بعد أن أخبرناك.

﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا (23) إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهديني ربي لأقرب من هذا رشدا (24) ﴾

﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله﴾ يعني: إذا عزمت على أن تفعل غدا شيئا فلا تقل: أفعل غدا حتى تقول إن شاء الله وذلك أن أهل مكة سألوه عن الروح وعن أصحاب الكهف وعن ذي القرنين فقال: أخبركم غدا ولم يقل إن شاء الله فلبث الوحي أياما ثم نزلت هذه الآية (2) .

﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾ قال ابن عباس ومجاهد والحسن: معناه إذا نسيت الاستثناء ثم ذكرت فاستثن.

وجوز ابن عباس الاستثناء المنقطع وإن كان إلى سنة وجوزه الحسن ما دام في المجلس وجوزه بعضهم إذا قرب الزمان فإن بعد فلا يصح. ولم [يجوز باستثناء] (3) جماعة حتى يكون متصلا بالكلام (4)

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٥ · ص ١٦٢