وقال الفراء والأخفش: شواق تشق الماء بجناحيها.
قال مجاهد: تمخر السفن الرياح.
وأصل المخر: الرفع والشق، وفي الحديث: "إذا أراد أحدكم البول فليستمخر الريح" (1) أي لينظر من أين مجراها وهبوبها، فليستدبرها حتى لا يرد عليه البول.
وقال أبو عبيدة: صوائخ، والمخر: صوت هبوب الريح عند شدتها.
﴿ولتبتغوا من فضله﴾ يعني: التجارة، ﴿ولعلكم تشكرون﴾ إذا رأيتم صنع الله فيما سخر لكم.
﴿وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهارا وسبلا لعلكم تهتدون (15) وعلامات وبالنجم هم يهتدون (16) ﴾
﴿وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم﴾ أي: [لئلا تميد بكم] (1) أي تتحرك وتميل.
والميد: هو الاضطراب والتكفؤ، ومنه قيل للدوار الذي يعتري راكب البحر: ميد.
قال وهب: لما خلق الله الأرض جعلت تمور فقالت الملائكة: إن هذه غير مقرة أحدا على ظهرها فأصبحت وقد أرسيت بالجبال فلم تدر الملائكة مم خلقت الجبال.
﴿وأنهارا وسبلا﴾ أي: وجعل فيها أنهارا وطرقا مختلفة، ﴿لعلكم تهتدون﴾ إلى ما تريدون فلا تضلون. ﴿وعلامات﴾ يعني: معالم الطرق. قال بعضهم: هاهنا تم الكلام ثم ابتدأ، ﴿وبالنجم هم يهتدون﴾
قال محمد بن كعب، والكلبي: أراد بالعلامات الجبال، فالجبال تكون علامات النهار، والنجوم علامات الليل.
وقال مجاهد: أراد بالكل النجوم، منها ما يكون علامات ومنها ما يهتدون به.
قال السدي: أراد بالنجم، الثريا، وبنات نعش، والفرقدين، والجدي، يهتدى بها إلى الطرق والقبلة.