﴿قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا (84) ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا (85) ﴾
قوله عز وجل: ﴿قل كل يعمل على شاكلته﴾ قال ابن عباس: على ناحيته.
قال الحسن وقتادة (1) على نيته.
وقال مقاتل: على خليقته.
قال الفراء على طريقته التي جبل عليها.
وقال القتيبي: على طبيعته وجبلته.
وقيل: على السبيل الذي اختاره لنفسه وهو من الشكل يقال: لست على شكلي ولا شاكلتي وكلها متقاربة تقول العرب: طريق ذو شواكل إذا تشعبت منه الطرق. ومجاز الآية: كل يعمل على ما يشبهه كما يقال في المثل: كل امرئ يشبهه فعله.
﴿فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا﴾ أوضح طريقا. قوله تعالى: ﴿ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي﴾ الآية.
أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا قيس بن حفص حدثنا عبد الواحد -يعني ابن زياد-حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: بينا أنا أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرث (2) المدينة وهو يتوكأ على عسيب (3) معه فمر بنفر من اليهود فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح وقال بعضهم: لا تسألوه لا يجيء فيه بشيء تكرهونه فقال بعضهم لنسألنه فقام رجل منهم فقال: يا أبا القاسم ما الروح؟ فسكت فقلت: إنه يوحى إليه فقمت فلما انجلى عنه الوحي قال: ﴿ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾ (4) قال الأعمش: هكذا في قراءتنا.