تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الحديث عن جابر يرفعه قال: "لما خلق الله آدم وذريته قالت الملائكة: يا رب خلقتهم يأكلون ويشربون وينكحون فاجعل لهم الدنيا ولنا الآخرة فقال تعالى: لا أجعل من خلقته بيدي ونفخت فيه من روحي كمن قلت له: كن فكان" (1) .

والأولى أن يقال: عوام المؤمنين أفضل من عوام الملائكة وخواص المؤمنين أفضل من خواص الملائكة قال الله تعالى: "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية" (البينة-7) .

وروي عن أبي هريرة أنه قال: "المؤمن أكرم على الله من الملائكة الذين عنده" (2) .

﴿يوم ندعوا كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا (71) ﴾

قوله عز وجل ﴿يوم ندعوا كل أناس بإمامهم﴾ قال مجاهد وقتادة: بنبيهم وقال أبو صالح والضحاك: بكتابهم الذي أنزل عليهم.

وقال الحسن وأبو العالية: بأعمالهم.

وقال قتادة أيضا: بكتابهم الذي فيه أعمالهم بدليل سياق الآية.

﴿فمن أوتي كتابه بيمينه﴾ ويسمى الكتاب إماما كما قال عز وجل: "وكل شيء أحصيناه في إمام مبين" (يس-12) .

وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما: بإمام زمانهم الذي دعاهم في الدنيا إلى ضلالة أو هدى قال الله تعالى: "وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا" (الأنبياء-73) وقال: "وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار" (القصص-41) .

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٥ · ص ١٠٩