تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: لأنها مقسومة بين الله وبين العبد نصفين، نصفها ثناء ونصفها دعاء، كما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله عز وجل: "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين" (1) .

وقال الحسين (2) بن الفضل: سميت مثاني لأنها نزلت مرتين: مرة بمكة، ومرة بالمدينة، كل مرة معها سبعون ألف ملك.

وقال مجاهد: سميت مثاني لأن الله تعالى استثناها وادخرها لهذه الأمة فما أعطاها غيرهم. وقال أبو زيد البلخي: [سميت مثاني] (3) لأنها تثني أهل الشر عن الفسق، من قول العرب: ثنيت عناني.

وقيل: لأن أولها ثناء.

وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس: إن السبع المثاني هي السبع الطوال، أولها سورة البقرة، وآخرها الأنفال مع التوبة. وقال بعضهم: سورة يونس بدل الأنفال.

أخبرنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم الشريحي، [أنا أبو إسحاق الثعلبي، حدثنا أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي] (4) أخبرنا أبو بكر محمد بن حمدون بن خالد وعبد الله بن محمد بن مسلم قالا أنبأنا هلال بن العلاء، حدثنا حجاج بن محمد عن أيوب بن عتبة، عن يحيى بن كثير، عن شداد بن عبد الله، عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله تعالى أعطاني السبع الطوال مكان التوراة، وأعطاني المئين مكان الإنجيل وأعطاني مكان الزبور المثاني، وفضلني ربي بالمفصل" (5) .

وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أوتي النبي صلى الله عليه وسلم السبع الطوال، وأعطي موسى ستا فلما ألقى الألواح رفع ثنتان وبقي أربع (6) .

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٤ · ص ٣٩١