تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وإن ربك هو يحشرهم إنه حكيم عليم (25) ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإ مسنون (26) ﴾ .

﴿وإن ربك هو يحشرهم إنه حكيم عليم﴾ على ما علم منهم.

وقيل: يميت الكل، ثم يحشرهم، الأولين والآخرين.

أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، أخبرنا أبو سعيد الصيرفي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان عن جابر رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من مات على شيء بعثه الله عليه" (1) .

قوله تعالى ﴿ولقد خلقنا الإنسان﴾ يعني: آدم عليه السلام، سمي إنسانا لظهوره وإدراك البصر إياه. وقيل: من النسيان لأنه عهد إليه فنسي. ﴿من صلصال﴾ وهو الطين اليابس الذي إذا نقرته سمعت له صلصلة، أي: صوتا.

قال ابن عباس: هو الطين الحر، الذي نضب عنه الماء تشقق، فإذا حرك تقعقع.

وقال مجاهد: هو الطين المنتن. واختاره الكسائي، وقال: هو من صل اللحم وأصل، إذا أنتن (2) ﴿من حمإ﴾ والحمأ: الطين الأسود ﴿مسنون﴾ أي: متغير. قال مجاهد وقتادة: هو المنتن المتغير.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٤ · ص ٣٧٨