وقيل: يوم القيامة.
والمشهور أنه (1) حين يخرج الله المؤمنين من النار.
وروي عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا اجتمع أهل النار في النار، ومعهم من شاء الله من أهل القبلة، قال الكفار لمن في النار من أهل القبلة: ألستم مسلمين؟ قالوا بلى، قالوا: فما أغنى عنكم إسلامكم وأنتم معنا في النار؟ قالوا: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها، فيغضب الله تعالى لهم [بفضل رحمته] (2) فيأمر بكل من كان من أهل القبلة في النار فيخرجون منها، فحينئذ يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين (3) .
فإن قيل: كيف قال "ربما" وهي للتقليل وهذا التمني يكثر من الكفار؟
قلنا: قد تذكر "ربما" للتكثير، أو أراد: أن شغلهم بالعذاب لا يفرغهم للندامة إنما يخطر ذلك ببالهم أحيانا.
﴿ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون (3) ﴾ .
﴿ذرهم﴾ يا محمد، يعني: الذين كفروا ﴿يأكلوا﴾ في الدنيا ﴿ويتمتعوا﴾ من لذاتهم (4) ﴿ويلههم﴾ يشغلهم ﴿الأمل﴾ عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة ﴿فسوف يعلمون﴾ إذا وردوا القيامة وذاقوا وبال ما صنعوا، وهذا تهديد ووعيد.
وقال بعض أهل العلم: "ذرهم" تهديد، وقوله: "فسوف يعلمون" تهديد آخر، فمتى (5) يهنأ العيش بين تهديدين؟
والآية نسختها آية القتال (6) .