وقيل: هي الثوم.
وقيل: هي الكشوث (1) وهي العشقة (2) ﴿اجتثت﴾ يعني انقلعت، ﴿من فوق الأرض ما لها من قرار﴾ ثبات.
معناه: وليس لها أصل ثابت في الأرض، ولا فرع صاعد إلى السماء، كذلك الكافر لا خير فيه، ولا يصعد له قول طيب ولا عمل صالح.
﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء (27) ﴾ .
قوله تعالى: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت﴾ كلمة التوحيد، وهي قول: لا إله إلا الله ﴿في الحياة الدنيا﴾ يعني قبل الموت، ﴿وفي الآخرة﴾ يعني في القبر. هذا قول أكثر أهل التفسير.
وقيل: "في الحياة الدنيا": عند السؤال في القبر، "وفي الآخرة": عند البعث.
والأول أصح (3) .
أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، أخبرني علقمة بن مرثد قال: سمعت سعيد بن عبيدة، عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "المسلم إذا سئل في القبر يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فلذلك قوله تعالى: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ (4) .