قال أبو عبيدة: هو من الأضداد (1) .
وقال الأخفش: هو كما يقال هذا الأمر من ورائك يريد أنه سيأتيك، وأنا من وراء فلان يعني أصل إليه (2) .
وقال مقاتل: "من ورائه جهنم" أي: بعده (3) .
﴿ويسقى من ماء صديد﴾ أي: من ماء هو صديد، وهو ما يسيل من أبدان الكفار من القيح والدم (4) .
وقال محمد بن كعب: ما يسيل من فروج الزناة، يسقاه الكافر (5) .
﴿يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ (17) ﴾ .
﴿يتجرعه﴾ أي: يتحساه ويشربه، لا بمرة واحدة، بل جرعة جرعة، لمرارته وحرارته، ﴿ولا يكاد يسيغه﴾ و"يكاد": صلة، أي: لا يسيغه، كقوله تعالى: ﴿لم يكد يراها﴾ (النور -40) أي: لم يرها.
قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: لا يجيزه.
وقيل: معناه يكاد لا يسيغه، ويسيغه فيغلي في جوفه.