﴿ويؤخركم إلى أجل مسمى﴾ إلى حين استيفاء آجالكم فلا يعاجلكم بالعذاب.
﴿قالوا﴾ للرسل: ﴿إن أنتم إلا بشر مثلنا﴾ في الصورة، ولستم ملائكة وإنما ﴿تريدون﴾ بقولكم، ﴿أن تصدونا عما كان يعبد آباؤنا فأتونا بسلطان مبين﴾ حجة بينة على صحة دعواكم.
﴿قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون (11) وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون (12) وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين (13) ولنسكننكم الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد (14) ﴾ .
﴿قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده﴾ بالنبوة والحكمة، ﴿وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾ (1) .
﴿وما لنا ألا نتوكل على الله﴾ وقد عرفنا أن لا ننال شيئا إلا بقضائه وقدره، ﴿وقد هدانا سبلنا﴾ بين لنا الرشد، وبصرنا طريق النجاة. ﴿ولنصبرن﴾ اللام لام القسم، مجازه: والله لنصبرن، ﴿على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون﴾ .
﴿وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا﴾ يعنون: إلا أن ترجعوا، أو حتى ترجعوا إلى ديننا (2) .
﴿فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين﴾ .
﴿ولنسكننكم الأرض من بعدهم﴾ أي: من بعد هلاكهم.