تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿والله يحكم لا معقب لحكمه﴾ لا راد لقضائه، ولا ناقض لحكمه، ﴿وهو سريع الحساب﴾ .

﴿وقد مكر الذين من قبلهم فلله المكر جميعا يعلم ما تكسب كل نفس وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار (42) ﴾ .

﴿ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب (43) ﴾ .

﴿وقد مكر الذين من قبلهم﴾ يعني: من قبل مشركي مكة، والمكر: إيصال المكروه إلى الإنسان من حيث لا يشعر.

﴿فلله المكر جميعا﴾ أي: عند الله جزاء مكرهم وقيل: إن الله خالق مكرهم جميعا، بيده الخير والشر، وإليه النفع والضر، فلا يضر مكر أحد أحدا إلا بإذنه.

﴿يعلم ما تكسب كل نفس وسيعلم الكفار﴾ قرأ أهل الحجاز وأبو عمرو " الكافر " على التوحيد، وقرأ الآخرون: ﴿الكفار﴾ على الجمع. ﴿لمن عقبى الدار﴾ أي: عاقبة الدار الآخرة حين يدخلون النار، ويدخل المؤمنون الجنة.

﴿ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم﴾ إني رسوله إليكم ﴿ومن عنده علم الكتاب﴾ يريد: مؤمني أهل الكتاب يشهدون أيضا على ذلك.

قال قتادة: هو عبد الله بن سلام (1) .

وأنكر الشعبي هذا وقال: السورة مكية، وعبد الله بن سلام أسلم بالمدينة.

وقال أبو بشر: قلت لسعيد بن جبير ﴿ومن عنده علم الكتاب﴾ أهو عبد الله بن سلام؟ فقال: وكيف يكون عبد الله بن سلام وهذه السورة مكية (2) ؟

وقال الحسن ومجاهد: ﴿ومن عنده علم الكتاب﴾ هو الله عز وجل (3) يدل عليه: قراءة عبد الله بن عباس، ﴿ومن عنده﴾ بكسر الميم والدال، أي: من عند الله عز وجل، وقرأ الحسن

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٤ · ص ٣٢٨