تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليها، ﴿حجارة من سجيل﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما وسعيد بن جبير: (سنك وكل) فارسي معرب.

وقال قتادة وعكرمة: السجيل الطين، دليله قوله عز وجل: ﴿لنرسل عليهم حجارة من طين﴾ (الذاريات -33) .

قال مجاهد: (1) أولها حجر وآخرها طين.

وقال الحسن: كان أصل الحجارة طينا فشددت.

وقال الضحاك: يعني الآجر.

وقيل: السجيل اسم السماء الدنيا. (2)

وقيل: هو جبال في السماء، قال الله تعالى ﴿وينزل من السماء من جبال فيها من برد﴾ (النور -43) .

قوله تعالى: ﴿منضود﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: متتابع، يتبع بعضها بعضا، مفعول من النضد، وهو وضع الشيء بعضه فوق بعض.

﴿مسومة﴾ من نعت الحجارة، وهي نصب على الحال، ومعناها معلمة: قال ابن جريج: عليها سيما لا تشاكل حجارة الأرض.

وقال قتادة وعكرمة: عليها خطوط حمر على هيئة الجزع.

وقال الحسن والسدي: كانت مختومة عليها أمثال الخواتيم.

وقيل: مكتوب على كل حجر اسم من رمي به.

﴿عند ربك وما هي﴾ يعني: تلك الحجارة، ﴿من الظالمين﴾ أي: من مشركي مكة، ﴿ببعيد﴾ وقال قتادة وعكرمة: يعني ظالمي هذه الأمة، والله ما أجار الله منها ظالما بعد.

وفي بعض الآثار: "ما من ظالم إلا وهو بعرض حجر يسقط عليه من ساعة إلى ساعة".

وروي: أن الحجر اتبع شذاذهم ومسافريهم أين كانوا في البلاد، ودخل رجل منهم الحرم فكان الحجر معلقا في السماء أربعين يوما حتى خرج فأصابه فأهلكه.

قوله عز وجل: ﴿وإلى مدين﴾ أي: وأرسلنا إلى ولد مدين،

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٤ · ص ١٩٤