وقيل: أن استغفروا [ربكم من المعاصي ثم توبوا] (1) إليه في المستأنف (2) .
﴿يمتعكم متاعا حسنا﴾ يعيشكم عيشا [حسنا في خفض ودعة وأمن وسعة] (3) . قال بعضهم: العيش الحسن هو الرضا بالميسور والصبر على المقدور.
﴿إلى أجل مسمى﴾ إلى حين الموت، ﴿ويؤت كل ذي فضل فضله﴾ أي: ويؤت كل ذي عمل صالح في الدنيا أجره وثوابه في الآخرة. وقال أبو العالية: من كثرت طاعته في الدنيا زادت درجاته في الآخرة [في الجنة] (4) ، لأن الدرجات تكون بالأعمال.
وقال ابن عباس: من زادت حسناته على سيئاته دخل الجنة، ومن زادت سيئاته على حسناته دخل النار، ومن استوت حسناته وسيئاته كان من أصحاب (5) الأعراف، ثم يدخل الجنة بعد.
وقيل: يؤت كل ذي فضل فضله 173/أيعني: من عمل لله عز وجل وفقه الله فيما يستقبل على طاعته.
﴿وإن تولوا﴾ أعرضوا، ﴿فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير﴾ وهو يوم القيامة.
﴿إلى الله مرجعكم وهو على كل شيء قدير (4) ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور (5) ﴾ .
قوله تعالى: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾ قال ابن عباس: (6) نزلت في الأخنس بن شريق وكان رجلا حلو الكلام حلو المنظر، يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يحب، وينطوي بقلبه على ما يكره.
قوله: " يثنون صدورهم " أي: يخفون (7) ما في صدورهم من الشحناء والعداوة.
قال عبد الله بن شداد: نزلت في بعض المنافقين كان إذا مر برسول الله صلى الله عليه وسلم ثنى صدره وظهره، وطأطأ رأسه، وغطى وجهه كي لا يراه النبي صلى الله عليه وسلم (8) .