أي: تقيموا أحكامهما وما يجب عليكم فيهما، ﴿وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأس﴾ فلا تحزن، ﴿على القوم الكافرين﴾
﴿إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى﴾ وكان حقه: ﴿والصائبين﴾ وقد ذكرنا في سورة البقرة وجه ارتفاعه (1) . وقال سيبويه: فيه تقديم وتأخير تقديره: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى من آمن بالله إلى آخر الآية، والصابئون كذلك، وقوله: ﴿إن الذين آمنوا﴾ أي: باللسان، وقوله: ﴿من آمن بالله﴾ أي: بالقلب، وقيل: الذين آمنوا على حقيقة الإيمان ﴿من آمن بالله﴾ أي: ثبت على الإيمان، ﴿واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾
قوله تعالى: ﴿لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل﴾ في التوحيد والنبوة، ﴿وأرسلنا إليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا﴾ عيسى ومحمدا صلوات الله وسلامه عليهما، ﴿وفريقا يقتلون﴾ يحيى وزكريا.