ذكره: "لما خلقت بيدي" (ص، 75) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "كلتا يديه يمين" (1) والله أعلم بصفاته، فعلى العباد فيها الإيمان والتسليم.
وقال أئمة السلف من أهل السنة في هذه الصفات: "أمروها كما جاءت بلا كيف".
﴿ينفق﴾ يرزق، ﴿كيف يشاء وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا﴾ أي: كلما نزلت آية كفروا بها وازدادوا طغيانا وكفرا، [كلما نزلت آية] (2) ﴿وألقينا بينهم العداوة والبغضاء﴾ يعني: بين اليهود والنصارى، قاله الحسن ومجاهد: وقيل بين طوائف اليهود جعلهم الله مختلفين في دينهم متباغضين ﴿إلى يوم القيامة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله﴾ يعني: اليهود أفسدوا وخالفوا حكم التوراة، فبعث الله عليهم بختنصر، ثم أفسدوا فبعث الله عليهم طيطوس الرومي، ثم أفسدوا فسلط الله عليهم المجوس، ثم أفسدوا فبعث الله عليهم المسلمين.
وقيل: كلما أجمعوا أمرهم ليفسدوا أمر محمد صلى الله عليه وسلم وأوقدوا نار المحاربة أطفأها الله، فردهم وقهرهم ونصر نبيه ودينه، هذا معنى قول الحسن، وقال قتادة: هذا عام في كل حرب طلبته اليهود فلا تلقى اليهود في البلد إلا وجدتهم من أذل الناس، ﴿ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين﴾
﴿ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم (65) ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون (66) يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين (67) ﴾
﴿ولو أن أهل الكتاب آمنوا﴾ بمحمد صلى الله عليه وسلم، ﴿واتقوا﴾ الكفر، ﴿لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم﴾