تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون (103) ﴾

قوله عز وجل: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا﴾ الحبل: السبب الذي [يتوصل] (1) به إلى البغية وسمي الإيمان حبلا لأنه سبب يتوصل به إلى زوال الخوف.

واختلفوا في معناه هاهنا، قال ابن عباس: معناه تمسكوا بدين الله، وقال ابن مسعود: هو الجماعة، وقال: عليكم بالجماعة فإنها حبل الله الذي أمر الله به، وإن ما تكرهون في الجماعة والطاعة خير مما تحبون في الفرقة. وقال مجاهد وعطاء: بعهد الله، وقال قتادة والسدي: هو القرآن، وروي عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن هذا القرآن هو حبل الله وهو النور المبين، والشفاء النافع، وعصمة لمن تمسك به ونجاة لمن تبعه" (2) وقال مقاتل بن حيان: بحبل الله: أي بأمر الله وطاعته، ﴿ولا تفرقوا﴾ كما

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٢ · ص ٧٨