تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (1) .

﴿يردوكم بعد إيمانكم كافرين﴾ قال جابر: فما رأيت قط يوما أقبح أولا وأحسن آخرا من ذلك اليوم، ثم قال الله تعالى على وجه التعجب:

﴿وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم (101) ﴾

﴿وكيف تكفرون﴾ يعني: ولم تكفرون؟ ﴿وأنتم تتلى عليكم آيات الله﴾ القرآن، ﴿وفيكم رسوله﴾ محمد صلى الله عليه وسلم.

قال قتادة في هذه الآية علمان بينان: كتاب الله ونبي الله أما نبي الله فقد مضى وأما كتاب الله فأبقاه بين أظهركم رحمة من الله ونعمة.

أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن العباس الحميدي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، أخبرنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب العبدي أنا أبو جعفر بن عوف أخبرنا أبو حيان يحيى بن سعيد بن حبان [عن يزيد بن حيان] (1) قال: سمعت زيد بن أرقم قال: "قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيبه، وإني تارك فيكم الثقلين أولهما: كتاب الله فيه الهدى والنور، فتمسكوا بكتاب الله وخذوا به فحث عليه ورغب فيه ثم قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي (2) .

قوله تعالى ﴿ومن يعتصم بالله﴾ أي: يمتنع بالله ويستمسك بدينه وطاعته، ﴿فقد هدي إلى صراط مستقيم﴾ طريقا واضح، وقال ابن جريج ومن يعتصم بالله أي: يؤمن بالله، وأصل العصمة: المنع، فكل مانع شيئا فهو عاصم له.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٢ · ص ٧٦