تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر الملل والأديان واضطراب الناس فيها، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول: ﴿آمنا بالله﴾ الآية.

قوله: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه﴾ نزلت في اثني عشر رجلا ارتدوا عن الإسلام وخرجوا من المدينة وأتوا مكة كفارا، منهم الحارث بن سويد الأنصاري، فنزلت فيهم ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين﴾

﴿كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم﴾ لفظه استفهام ومعناه جحد، أي: لا يهدي الله، وقيل معناه: كيف يهديهم الله في الآخرة إلى الجنة والثواب ﴿وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين﴾

﴿خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون﴾ وذلك: أن الحارث بن سويد لما لحق بالكفار ندم، فأرسل إلى قومه: أن سلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل لي من توبة؟ ففعلوا ذلك فأنزل الله تعالى: ﴿إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم﴾

﴿إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم﴾ (1) لما كان منه، فحملها إليه رجل من قومه وقرأها عليه فقال الحارث: إنك -والله -ما علمت لصدوق وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصدق منك وإن الله عز وجل لأصدق الثلاثة، فرجع الحارث إلى المدينة وأسلم وحسن إسلامه.

قوله عز وجل: ﴿إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا﴾ قال قتادة والحسن: نزلت في

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٢ · ص ٦٤