تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون (71) وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون (72) ﴾

قوله عز وجل ﴿ودت طائفة من أهل الكتاب﴾ نزلت في معاذ بن جبل وحذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر حين دعاهم اليهود إلى دينهم، فنزلت ﴿ودت طائفة﴾ (1) [تمنيت جماعة من أهل الكتاب] (2) يعني اليهود ﴿لو يضلونكم﴾ عن دينكم ويردونكم إلى الكفر ﴿وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون﴾

﴿يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله﴾ يعني القرآن وبيان نعت محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وأنتم تشهدون﴾ أن نعته في التوراة والإنجيل مذكور.

﴿يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل﴾ تخلطون الإسلام باليهودية والنصرانية، وقيل: لم تخلطون الإيمان بعيسى عليه السلام وهو الحق بالكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم وهو الباطل؟ وقيل: التوراة التي أنزلت على موسى بالباطل الذي حرفتموه وكتبتموه بأيديكم ﴿وتكتمون الحق وأنتم تعلمون﴾ أن محمدا صلى الله عليه وسلم ودينه حق.

قوله تعالى ﴿وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا﴾ الآية. قال الحسن والسدي: تواطأ اثنا عشر حبرا من يهود خيبر وقرى عيينة وقال 61/ب بعضهم لبعض: ادخلوا في دين محمد أول النهار باللسان دون

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٢ · ص ٥٣