أعطيته، قال قتادة هذا عبد نيته الدنيا لها أنفق ولها عمل ونصب ﴿وما له في الآخرة من خلاق﴾ حظ ونصيب
﴿ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾ يعني المؤمنين، واختلفوا في معنى الحسنتين قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الدنيا حسنة: امرأة صالحة، وفي الآخرة حسنة: الجنة.
أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الحنيفي أنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الطوسي أخبرنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد أنا الحارث بن أبي أسامة أنا أبو عبد الرحمن المقري أخبرنا حيوة وابن لهيعة قالا أخبرنا شرحبيل بن شريك أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الدنيا كلها متاع وخير متاعها المرأة الصالحة" (1) وقال الحسن: في الدنيا حسنة: العلم والعبادة، وفي الآخرة حسنة، الجنة، وقال السدي وابن حبان: ﴿في الدنيا حسنة﴾ رزقا حلالا وعملا صالحا، ﴿وفي الآخرة حسنة﴾ المغفرة والثواب.
أخبرنا أبو بكر بن محمد بن عبد الله بن أبي توبة أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكسائي أخبرنا عبد الله بن محمود أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الخلال ثنا عبد الله بن المبارك عن يحيى بن أيوب حدثني عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أغبط أوليائي عندي مؤمن خفيف الحاذ (2) ذو حظ من الصلاة أحسن عبادة، ربه فأطاعه في السر، وكان غامضا في الناس لا يشار إليه بالأصابع، وكان رزقه كفافا، فصبر على ذلك، ثم (نفض بيده) (3) فقال: عجلت منيته قلت بواكيه قل تراثه" (4) .
وقال قتادة: في الدنيا عافية وفي الآخرة عافية. وقال عوف في هذه الآية: من آتاه الله الإسلام والقرآن وأهلا ومالا فقد أوتي في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة.
أخبرنا الشيخ أبو القاسم عبد الله بن علي الكركاني الطوسي أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمش