تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١٦ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ أَبُو سَعِيدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْزِعْ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ فَلْيَنْفُضْ بِهَا فِرَاشَهُ، ثُمَّ لِيَتَوَسَّدْ يَمِينَهُ وَيَقُولُ: بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ، اللَّهُمَّ إِنْ أَمْسَكْتَهَا ⦗١٧٧⦘ فَارْحَمْهَا وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدٍ ثُمَّ قَالَ: وَتَابَعَهُ يَحْيَى وَمِنْهَا «الْحَفِيظُ» قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ [سبأ: ٢١] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمَعْنَاهُ الْمَوْثُوقُ مِنْهُ بِتَرْكِ التَّضْيِيعِ وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِيمَا أُخْبِرْتُ عَنْهُ: الْحَفِيظُ هُوَ الْحَافِظُ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ كَالْقَدِيرِ وَالْعَلِيمِ يَحْفَظُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا فِيهِمَا لِتَبْقَى مُدَّةَ بَقَائِهَا فَلَا تَزُولُ وَلَا تَدْثُرُ، قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿وَلَا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ [البقرة: ٢٥٥] وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ﴾ [الصافات: ٧] أَيْ حَفِظْنَاهَا حِفْظًا وَهُوَ الَّذِي يَحْفَظُ عِبَادَهُ مِنَ الْمَهَالِكِ وَالْمَعَاطِبِ وَيَقِيهِمْ مَصَارِعَ الشَّرِّ وَقَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: ١١] أَيْ بِأَمْرِهِ، وَيَحْفَظُ عَلَى الْخَلْقِ أَعْمَالَهُمْ، وَيُحْصِي عَلَيْهِمْ أَقْوَالَهُمْ، وَيَعْلَمُ نِيَّاتِهِمْ وَمَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ، فَلَا تَغِيبُ عَنْهُ غَائِبَةٌ، وَلَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ، وَيَحْفَظُ أَوْلِيَاءَهُ فَيَعْصِمُهُمْ عَنْ مُوَاقَعَةِ الذُّنُوبِ، وَيَحْرُسُهُمْ مِنْ مَكَائِدِ الشَّيْطَانِ، لِيَسْلَمُوا مِنْ شَرِّهِ وَفِتْنَتِهِ وَمِنْهَا «النَّاصِرُ» قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٦٠] قَالَ الْحَلِيمِيُّ وَهُوَ الْمُيَسِّرُ لِلْغَلَبَةِ وَمِنْهَا «النَّصِيرُ» قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ [الحج: ٧٨] وَهُوَ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي رِوَايَةُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُصَيْنِ

الأسماء والصفات - البيهقي · الجزء ١ · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسماء والصفات - البيهقيج ١ · ص ١٧٦