بَابُ مَا جَاءَ فِي إِثْبَاتِ صِفَةِ الْقَوْلِ وَهُوَ وَالْكَلَامُ عِبَارَتَانِ عَنْ مَعْنًى وَاحِدٍ. قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي﴾ [السجدة: ١٣] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرَهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يس: ٧]، وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾ [ق: ٢٩]، وَقَالَ ﷻ: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾ [النساء: ١٢٢]، وَقَالَ تبارك وتعالى: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٨٧]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبِّ رَحِيمٍ﴾ [يس: ٥٨]، وَقَالَ عز وجل: ﴿قَوْلُهُ الْحَقُّ﴾ [الأنعام: ٧٣]، وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَالْحَقُ وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾ [ص: ٨٤]؛ فَأَثْبَتَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَفْسِهِ صِفَةَ الْقَوْلِ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ
٤١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، بِبَغْدَادَ، أنا أَبُو عَلِيٍّ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَهَجَّدَ مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ وَوَعْدُكُ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ الْحَقُّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ ⦗٤٨٢⦘ حَقٌ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مَحْمُودٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ كِلَاهُمَا، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ