تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، رضي الله عنه قَالَ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رُمَاةِ النَّاسِ يَوْمَ أُحُدٍ عَبْدَ اللَّهِ ⦗١٧٥⦘ بْنَ جُبَيْرٍ وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا، وَقَالَ لَهُمْ: كُونُوا مَكَانَكُمْ لَا تَبْرَحُوا، وَإِنْ رَأَيْتُمُ الطَّيْرَ تَخْطَفُنَا، قَالَ الْبَرَاءُ رضي الله عنه: فَأَنَا وَاللَّهِ رَأَيْتُ النِّسَاءَ بَادِيَاتٍ خَلَاخِيلُهُنَّ قَدِ اسْتَرْخَتْ ثِيَابَهُنَّ يَصْعَدْنَ الْجَبَلَ - يَعْنِي حِينَ انْهَزَمَ الْكُفَّارُ - قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْأَمْرِ مَا كَانَ وَالنَّاسُ يُغِيرُونَ مَضَوْا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ أَمِيرُهُمْ: كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَمَضَوَا فَكَانَ الَّذِي كَانَ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَقَالَ: أَفِيكُمْ مُحَمَّدٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تُجِيبُوهُ، ثُمَّ قَالَ: أَفِيكُمْ مُحَمَّدٌ؟ فَلَمْ يُجِيبُوهُ، ثُمَّ قَالَ: أَفِيكُمْ مُحَمَّدٌ؟ الثَّالِثَةَ، فَلَمْ يُجِيبُوهُ، فَقَالَ: أَفِيكُمُ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ فَلَمْ يُجِيبُوهُ قَالَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: أَفِيكُمُ ابْنُ الْخَطَّابِ، قَالَهَا ثَلَاثًا فَلَمْ يُجِيبُوهُ فَقَالَ: أَمَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ كُفِيتُمُوهُمْ فَلَمْ يَمْلِكْ عُمَرُ نَفْسَهُ، فَقَالَ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، هَا هُوَ ذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَأَنَا أَحْيَاءُ، وَلَكَ مِنَّا يَوْمُ سُوءٍ فَقَالَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالْحَرْبُ سِجَالٌ، وَقَالَ: اعْلُ هُبَلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَجِيبُوهُ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا نَقُولُ؟، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " قُولُوا: اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ " فَقَالَ: لَنَا الْعُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَجِيبُوهُ»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا نَقُولُ؟، قَالَ ﷺ: «قُولُوا اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ»، ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا ثُمَّ قَالَ: وَلَمْ تَسُؤْنِي " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ الْحَلِيمِيُّ: فِي مَعْنَى الْمَوْلَى: إِنَّهُ الْمَأْمُولُ مِنْهُ النَّصْرُ وَالْمَعُونَةُ، لِأَنَّهُ هُوَ الْمَالِكُ وَلَا مَفْزَعَ لِلْمُلُوكِ إِلَّا مَالِكَهُ وَمِنْهَا «الْحَافِظُ» قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمَعْنَاهُ الصَّائِنُ عَبْدَهُ عَنْ أَسْبَابِ الْهَلَكَةِ فِي أُمُورِ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ قَالَ: وَجَاءَ فِي الْقُرْآنِ ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا﴾ [يوسف: ٦٤] وَقَدْ قُرِئَ ⦗١٧٦⦘ (خَيْرٌ حِفْظًا) وَجَاءَ: ﴿بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾ [النساء: ٣٤] وَمَنْ حَفِظَ فَهُوَ حَافَظٌ وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]

الأسماء والصفات - البيهقي · الجزء ١ · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسماء والصفات - البيهقيج ١ · ص ١٧٤