تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عز وجل ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الشورى: ٥١] قَوْلُ اللَّهِ عز وجل: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾ [الشورى: ٥١]، قَالَ بَعْضُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ: فَالْوَحْيُ أَوَّلُ مَا أَرَى اللَّهُ سبحانه وتعالى الْأَنْبِيَاءَ - عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي مَنَامِهِمْ كَمَا أَمَرَ إِبْرَاهِيمَ - عليه السلام - فِي مَنَامِهِ بِذِبْحِ ابْنِهِ، فَقَالَ فِيمَا أَخْبَرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾ [الصافات: ١٠٢]، قَالَ الْإِمَامُ الْمُطَّلِبِيُّ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه: قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ: رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ؛ لِقَوْلِ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي أُمِرَ بِذَبْحِهِ: ﴿افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾ [الصافات: ١٠٢]

٤٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارَمِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ عَمْرٌو هُوَ ابْنُ دِينَارٍ سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، يَقُولُ: رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ، وَقَرَأَ: ﴿إِنِّي أَرَى فِيَ الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ [الصافات: ١٠٢] رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَرُوِّينَاهُ فِي ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما وَأَمَّا الْكَلَامُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، فَهُوَ كَمَا كَلَّمَ مُوسَى عَلَيْهِ ⦗٤٩٢⦘ السَّلَامُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَالْحِجَابُ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْوَضْعِ وَغَيْرِهِ يَرْجِعُ إِلَى الْخَلْقِ دُونَ الْخَالِقِ

الأسماء والصفات - البيهقي · الجزء ١ · الصفحة ٤٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسماء والصفات - البيهقيج ١ · ص ٤٩١