تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبُورٍ الدَّهَّانُ، ثنا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ الْبَزَّازُ ثنا أَبُو الْأَزْهَرِ ثنا أَبُو قُتَيْبَةَ، ثنا الْمُثَنَّى ح، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، ثنا عَمْرُو بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ، ثنا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ غَفَلَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى، يَقُولُ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤] " وَكَانَ ﷺ إِذَا غَزَا قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَأَنْتَ نَصِيرِي وَبِكَ أُقَاتِلُ» لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي قُتَيْبَةَ قَالَ: فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا غَزَا قَالَ: «أَنْتَ عَضُدِي وَأَنْتَ نَاصِرِي وَبِكَ أُقَاتِلُ» ⦗١٧٩⦘ قَالَ الْحَلِيمِيُّ فِي مَعْنَى النَّصِيرُ: إِنَّهُ الْمَوْثُوقُ مِنْهُ بِأَنْ لَا يُسَلِّمَ وَلِيَّهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَمِنْهَا «الشَّاكِرُ وَالشَّكُورُ»، قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾ [النساء: ١٤٧]، وَقَالَ: ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ [فاطر: ٣٤] وَرُوِّينَا لَفْظَ الشَّاكِرِ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُصَيْنِ، وَرُوِّينَا لَفْظَ الشَّكُورِ فِي رِوَايَةِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ الْحَلِيمِيُّ: الشَّاكِرُ مَعْنَاهُ الْمَادِحُ لِمَنْ يُطِيعُهُ وَالْمُثْنِي عَلَيْهِ وَالْمُثِيبُ لَهُ بِطَاعَتِهِ فَضْلًا مِنْ نِعْمَتِهِ، قَالَ: وَالشَّكُورُ هُوَ الَّذِي يَدُومُ شُكْرُهُ وَيَعُمُّ كُلَّ مُطِيعٍ وَكُلَّ صَغِيرٍ مِنَ الطَّاعَةِ أَوْ كَبِيرٍ وَذَكَرَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ فِيمَا أُخْبِرْتُ عَنْهُ بِمَعْنَاهُ فَقَالَ: الشَّكُورُ هُوَ الَّذِي يَشْكُرُ الْيَسِيرَ مِنَ الطَّاعَةِ فَيُثِيبُ عَلَيْهِ الْكَثِيرَ مِنَ الثَّوَابِ وَيُعْطِي الْجَزِيلَ مِنَ النِّعْمَةِ، فَيَرْضَى بِالْيَسِيرِ مِنَ الشُّكْرِ، قَالَ: وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ عز وجل بِالشَّكُورِ تَرْغِيبُ الْخَلْقِ فِي الطَّاعَةِ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ لِئَلَّا يَسْتَقِلُّوا الْقَلِيلَ مِنَ الْعَمَلِ فَلَا يَتْرُكُوا الْيَسِيرَ مِنْ جُمْلَتِهِ إِذَا أَعْوَزَهُمُ الْكَثِيرُ مِنْهُ وَمِنْهَا «الْبَرُّ» قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾ [الطور: ٢٨] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمَعْنَاهُ الرَّفِيقُ بِعِبَادِهِ يُرِيدُ بِهِمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِهِمُ الْعُسْرَ، وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَا يُؤَاخِذُهُمْ بِجَمِيعِ جِنَايَاتِهِمْ، وَيَجْزِيهِمْ بِالْحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، وَلَا يَجْزِيهِمْ بِالسَّيِّئَةِ إِلَّا مِثْلَهَا وَيَكْتُبُ لَهُمُ الْهَمَّ بِالْحَسَنَةِ وَلَا يَكْتُبُ عَلَيْهِمُ الْهَمَّ بِالسَّيِّئَةِ، وَالْوَلَدُ الْبَرُّ بِأَبِيهِ هُوَ الرَّفِيقُ بِهِ الْمُتَحَرِّي لِمَحَابِّهِ الْمُتَوَقِّي لِمَكَارِهِهِ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: الْبَرُّ هُوَ الْعَطُوفُ عَلَى عِبَادِهِ الْمُحْسِنُ إِلَيْهِمْ، عَمَّ بِرُّهُ جَمِيعَ خَلْقِهِ فَلَمْ يَبْخَلْ عَلَيْهِمْ بِرِزْقِهِ، وَهُوَ الْبَرُّ بِأَوْلِيَائِهِ إِذْ خَصَّهُمْ بِوِلَايَتِهِ وَاصْطَفَاهُمْ لِعِبَادَتِهِ، وَهُوَ الْبَرُّ بِالْمُحْسِنِ فِي مُضَاعَفَةِ الثَّوَابِ لَهُ، وَالْبَرُّ بِالْمُسِيءِ فِي الصَّفْحِ وَالتَّجَاوُزِ عَنْهُ

الأسماء والصفات - البيهقي · الجزء ١ · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسماء والصفات - البيهقيج ١ · ص ١٧٨