٥٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ، حَدَّثَنِي ثَوْبَانُ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ الْحَلِيمِيُّ فِي مَعْنَى السَّلَامِ: إِنَّهُ السَّالِمُ مِنَ الْمَعَائِبِ إِذْ هِيَ غَيْرُ جَائِزَةٍ عَلَى الْقَدِيمِ فَإِنَّ جَوَازَهَا عَلَى الْمَصْنُوعَاتِ لِأَنَّهَا أَحْدَاثٌ وَبَدَائِعُ، فَكَمَا جَازَ أَنْ يُوجَدُوا بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُونُوا مَوْجُودِينَ جَازَ أَنْ يُعْدَمُوا بَعْدَمَا وُجِدُوا وَجَازَ أَنْ تَتَبَدَّلَ أَعْرَاضُهُمْ ⦗١٠٢⦘ وَتَتَنَاقَصَ أَوْ تَتَزَايَدَ أَجْزَاؤُهُمْ، وَالْقَدِيمُ لَا عِلَّةَ لِوُجُودِهِ فَلَا يَجُوزُ التَّغَيُّرُ عَلَيْهِ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُعَارِضَهُ نَقْصٌ أَوْ شَيْنٌ، أَوْ تَكُونَ لَهُ صِفَةٌ تُخَالِفُ الْفَضْلَ وَالْكَمَالَ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَقِيلَ السَّلَامُ هُوَ الَّذِي سَلَّمَ الْخَلْقَ مِنْ ظُلْمِهِ وَمِنْهَا «الْغَنِيُّ» قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ﴾ [محمد: ٣٨] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي
الأسماء والصفات - البيهقيج ١ · ص ١٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي