تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الرَّفَّاءُ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ مِنَ ⦗١٠٠⦘ الْأَوْجَاعِ كُلِّهَا وَمِنَ الْحُمَّى: «بِاسْمِ اللَّهِ الْكَبِيرِ نَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّ كُلِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ وَشَرِّ حَرِّ النَّارِ» قَالَ الْحَلِيمِيُّ فِي مَعْنَى الْكَبِيرِ: إِنَّهُ الْمُصَرِّفُ عِبَادَهُ عَلَى مَا يُرِيدُهُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَوْهُ وَكَبِيرُ الْقَوْمِ هُوَ الَّذِي يَسْتَغْنِي عَنِ التَّبَذُّلِ لَهُمْ وَلَا يَحْتَاجُ فِي أَنْ يُطَاعَ إِلَى إِظْهَارِ نَفْسِهِ، وَالْمُشَافَهَةِ بِأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى جَدُّهُ إِطْلَاقُ حَقِيقَةٍ، وَفِيمَنْ دُونَهُ مَجَازٌ لِأَنَّ مَنْ يُدْعَى كَبِيرَ الْقَوْمِ قَدْ يَحْتَاجُ مَعَ بَعْضِ النَّاسِ وَفِي بَعْضِ الْأُمُورِ إِلَى الِاسْتِظْهَارِ عَلَى الْمَأْمُورِ بِإِبْدَاءِ نَفْسِهِ لَهُ وَمُخَاطَبَتِهِ كِفَاحًا لِخَشْيَةِ أَنْ لَا يُطِيعَهُ إِذَا سَمِعَ أَمْرَهُ مِنْ غَيْرِهِ، وَاللَّهُ سبحانه وتعالى جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى شَيْءٍ وَلَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: الْكَبِيرُ الْمَوْصُوفُ بِالجْلَالِ وَكِبَرِ الشَّأنِ، فَصَغُرَ دُونَ جَلَالِهِ كُلُّ كَبِيرٍ وَيُقَالُ: هُوَ الَّذِي كَبُرَ عَنْ شَبَهِ الْمَخْلُوقِينَ وَمِنْهَا «السَّلَامُ» قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الحشر: ٢٣]⦗١٠١⦘ وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي

الأسماء والصفات - البيهقي · الجزء ١ · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسماء والصفات - البيهقيج ١ · ص ٩٩