تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مَبْرُورٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ قَالَ فِيهِ: «﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ⦗١٠٣⦘ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلَاغًا إِلَى حِينٍ» قَالَ الْحَلِيمِيُّ فِي مَعْنَى الْغَنِيِّ: إِنَّهُ الْكَامِلُ بِمَا لَهُ وَعِنْدَهُ فَلَا يُحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى غَيْرِهِ، وَرَبُّنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لِأَنَّ الْحَاجَةَ نَقْصٌ وَالْمُحْتَاجُ عَاجِزٌ عَنْ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ إِلَى أَنْ يَبْلُغَهُ وَيُدْرِكَهُ، وَلِلْمُحْتَاجِ إِلَيْهِ فَضْلٌ بِوُجُودِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْمُحْتَاجِ، فَالنَّقْصُ مَنْفِيٌّ عَنِ الْقَدِيمِ بِكُلِّ حَالٍ، وَالْعَجْزُ غَيْرُ جَائِزٍ عَلَيْهِ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ فَضْلٌ إِذْ كُلُّ شَيْءٍ سِوَاهُ خَلْقٌ لَهُ وَبِدْعٌ أَبْدَعَهُ لَا يَمْلِكُ مِنْ أَمْرِهِ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يَكُونُ كَمَا يُرِيدُ اللَّهُ عز وجل، وَيُدَبِّرُهُ عَلَيْهِ، فَلَا يُتَوَهَّمُ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَعَ هَذَا اتِّسَاعٌ لِفَضْلٍ عَلَيْهِ وَمِنْهَا «السُّبُّوحُ»

الأسماء والصفات - البيهقي · الجزء ١ · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسماء والصفات - البيهقيج ١ · ص ١٠٢